مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

38

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

4 - إعداد القوّة لإرهاب أعداء الدين : أوجب الشرع إعداد القوّة ورباط الخيل دفاعاً عن الإسلام وكيانه العظيم ، وإرهاباً لأعداء الدين ، لمنعهم من التعدّي عليه ، فقد قال تعالى : « وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ » « 1 » ، والآية تدلّ على لزوم إعداد القوّة والسلاح ، وكلّ ما يتقوّى به لحفظ المسلمين وبلادهم ، كما أنّ إعداد القوّة لا يختصّ بوقت الحرب بل وقت السلم أيضاً ؛ دفعاً للعدوّ الموجود أو المحتمل « 2 » . وكذلك لا يختصّ إعداد القوّة بالسلاح ، بل يشمل مطلق ما يحقق النكتة التي تريدها الآية ، وهي إرهاب العدوّ كي لا يفكر في الإسلام والمسلمين . ( انظر : جهاد ، دفاع ) 5 - إعداد الخلال للضيف : ذكر بعض الفقهاء أنّ من جملة حقوق الضيف إعداد الخلال له « 3 » ؛ عملًا بما ورد في خبر سليمان بن حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ من حقّ الضيف أن يكرم ، وأن يعدّ له الخلال » « 4 » . ( انظر : ضيافة ) 6 - إعداد أماكن الفسق والجور : لا شكّ في حرمة إعداد الأماكن التي تتّخذ محلّاً للفسق أو الجور « 5 » كالحانات وأماكن شرب الخمر ، وارتكاب الفاحشة ، أو أماكن تدريب العدو على السلاح ليتقوّى على المسلمين أو ما شابه ذلك ؛ تمسّكاً بعموم الآية المباركة : « وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ » « 6 » ، ورواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم » « 7 » . وغيرها « 8 » . ( انظر : إعانة )

--> ( 1 ) الأنفال : 60 ( 2 ) دراسات في ولاية الفقيه 2 : 756 - 757 ( 3 ) الدروس 3 : 29 . مستند الشيعة 15 : 250 . جواهرالكلام 36 : 475 ( 4 ) الوسائل 24 : 319 ، ب 40 من آداب المائدة ، ح 3 ( 5 ) انظر : المكاسب المحرّمة ( الخميني ) 1 : 194 ، 222 ( 6 ) المائدة : 2 ( 7 ) الوسائل 17 : 178 ، ب 42 ممّا يكتسب به ، ح 2 ( 8 ) انظر : الوسائل 17 : 177 ، ب 42 ممّا يكتسب به